نازحو دارفور ينتقدون صمت المجتمع الدولي حيال سوء الاوضاع الانسانية

نشر في : 09  مايو  2014
التعليقات 0
Share

تقرير : عاينlarge-5360aaa4eb6df

رسم  حسين ابو الشراتي المتحدث الرسمي باسم معسكرات النازحين لـ(عاين )  صورة قاتمة عن الاوضاع في دارفور ، بعد تصاعد القتال في الاقليم من قبل مليشيات ( الدعم السريع ) بقيادة حمدتي ، وقال ابو الشراتي ان الوضع في المعسكرات مأسوي حيث اجبر تصاعد العنف الى نزوح اكثر من ( 350 ) الف شخص بعد ان احرقت المليشيات التابعة للحكومة اكثر من (100) قرية  توتر الاوضاع في دارفور وانعدام الامن ، واضاف ان الاوضاع الامنية والانسانية اسوأ من اعوام الحرب الاولى في العام (2003)  خاصة وان مليشيات الحكومة العائدة من جنوب كردفان

بقيادة حميدتي تمارس القتل الممنهج ضد المدنيين بجانب حرق القرى

ومن جانبه اﻛﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻠﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺩﻡ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻟـ(ﻋﺎﻳﻦ) ﺍن اﻻﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ المعسكرات ﺻﺎﺭﺕ سيئة للغاية ، ﻭﺍﺿﺎﻑ ﺑﻘﻮﻟﻪ (ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺗﻤﺎﻣﺎ ) ، مشيراً ﺍﻟﻰ ﺍﻥ  ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ وﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻱ ﺩﻋﻢ ﻟﻠﻨﺎﺯﺣﻴﻦ

وان هناك ﻣﻌﺎﻧﺄﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ وﺻﻮﻝ ﻧﺎﺯﺣﻴﻦ ﺟﺪﺩ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ،

وقد ﺍﻛﺪﺕ ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﺙ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻬﺎ اواخر الشهر الماضي ﻋﻦ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻓﻲ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤانحين ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ من ﻧﺴﺒﺔ ٦٥٪ الى ٥٦٪  ، فيما ﺣﺬﺭت ﺍﻟﻤﺴﻮﺅﻟﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘنمية  ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﺗﻲ ﺗﺮﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ان ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ قليلة ﻭﻧﺤﻦ ﻗﻠﻘﻮﻥ ﻟلغاية ﻣﻦ ﺍﻥ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ

وقد تصاعد العنف في دارفور خلال الشهرين الماضيين  بصورة كبيرة الامر الذي ادي الي نزوح الالاف من المدنيين جراء الاقتتال من عدة اتجاهات ؛ حيث هناك قتال بين القوات الحكومية والحركات المسلحة من جهة وبين مليشيات زعيم قبيلة ( المحاميد ) ذات الاصول العربية موسي هلال ضد القوات الحكومية من جهة اخري مما ادي الي نزوح  اكثر من (350) الف نازح ومقتل العشرات  بجانب القصف الجوي من قبل الطيران الحكومي  ومليشات الجنجويد بقيادة حميدتي

وتعيش ولايات دارفور اسؤء الفترات باعتراف الحكومة  والمنظمات الدولية وبعثة اليوناميد العاملة في الاقليم ،  وقد قدر مسئول الشئون الانسانية التابع للامم المتحدة علي الزعتري في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم مؤخراً عدد الفارين ب(200) الف ، مطالبا الحكومة بالسماح للمنظمات لايصال المساعدات ، في وقت اعربت فيها هيئة النازحين واللاجئين عن قلقها حيال ما يحدث في الاقليم المضطرب وتوقعت الهيئة حدوث كارثة انسانية وطالبت الامم المتحدة بوقف الانتهاكات وحماية المدنيين وايصال المساعدات للفارين من الصراع.

وشدد ابو الشراتي في حديثه لـ( عاين) على ان الاوضاع الانسانية اصبحت سيئة وتنذر بحدوث كارثة انسانية في ظل صمت المنظمات الانسانية وعدم مقدرتها من ايصال المساعدات بسبب الاوضاع الامنية المتفاقمة الى جانب منع الحكومة لها من الوصول الى المحتاجين وفرض قيود على تحركاتها

وقال ابو شراتي ان هناك  فجوة كبيرة في المواد الغذائية والدواء وماء الشرب ، وكشف عن ان  اوضاع الاطفال صارت اسوأ حيث انهم يعانون من امراض سوء التغذية الى جانب معانأة النساء الحمل بسبب انعدام العناية الصحية ، وقال ( فضلاً عن ان الاطفال فقدوا مدارسهم وهم الان فقط في المعسكرات وهم اصبحوا من دون تعليم ) ،  وتابع ( الوضع اصبح  خطيراً جداً وان الكثير منهم  هلك ومن لم يهلك منهم علي شفا جرف من الهلاك ) ،  وتوقع ان تتفاقم الاوضاع على ما هي عليه في الشهور المقبلة، وقال (وعلي وجه الخصوص في الشهور الآتية امامنا اشهر مايو ، يونيو ويوليو سيتفاقم الوضع اكثر فأكثر بسبب الخريف) ، واضاف ( وكما هو معلوم  النازحون في دارفور قد فقدو جميع وسائل للحياة و الخدمات الإنسانية والامن والإستقرار في معسكراتهم) واوضح ان المنظمات الانسانية غير قادرة علي تقديم الدعم ، وقال ( ليس  هناك احدا من يطعمهم من جوع ويأمنهم من خوف والمنظمات الانسانية العاملة لن تؤدي واجبها علي الوجه الاكمل

وقلل ابو الشراتي من تقديرات الامم المتحدة والمنظمات والتي حددت عدد الفارين بـ(200) الف  وقال( ان هذه المنظمات غير قادرة للوصول الي الفارين )  واضاف ان عدد الفارين من قراهم اكثر مما قالته الامم المتحدة )

وطالب شيوخ المعسكرات في حديثهم لـ (عاين ) المنظمات الدولية والاقليمية بضرورة التحقيق في الارقام النازحين الجدد ومساعدة الفارين الى جانب توفير الامن وحماية النازحين من هجمات مليشيات الحكومة ووقف الانتهاكات ، وقال شيخ معسكر السلام الشيخ آدم محمود لـ(عاين ) ان مليشيات الجنجويد ما زالت تمارس عمليات القتل وترتكب جرائم الاغتصاب وحرق القرى وتهجير المواطنين من مناطقهم الاصلية بعلم الحكومة ، منتقداً ما وصفه بصمت المنظمات الدولية ، وقال  (لقد فقدنا كرامتنا الانسانية ) وتابع (ومن اجل هذا كنا نطالب بالتحقيق ووصول المنظمات لأي نازح في مكانه ) ، واضاف بقوله (ندعو الامم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي والمنظمات الانسانية والحقوقية والمانحين وجميع الناشطين لقضية دارفور بالوقوف الحاسم واعادة النظر من جديد تجاه المنكوبين بدارفور).

وكانت المنظمات التابعة للامم المتحدة  (اوشا واليونيسيف ) قد اكدت في تقاريرها ان عدد النازحين أكثر من (200) الف شخص في دارفور نتيجة للاندلاع المفاجئ للعنف وان الاوضاع الانسانية في غاية التعقيد ، ووصفت الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في بيان لها مؤخراً عن الأوضاع الإنسانية بعدد من مناطق دارفور بـ (الحرجة)، وقالت انها تعمل جاهدة مع الشركاء الإنسانيين لتحسين الوضع، وإنقاذ الآلاف الذين نزحوا بسبب الصراعات الأخيرة في مناطق شرق جبل مرة ، في وقت شكت  فيه بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور “يوناميد” من صعوبة توصيل الإغاثة للمتأثرين، ووصفت الأوضاع بشمال دارفور بالخطيرة

واعرب مـنســـق  الامـم المـتحدة للشئون التنمـوية والإنســـانية فـي الســـودان علي الزعتري ، عن قلقه الشديد إزاء تجــدد القتال بـين الجــيش الســـوداني والمـتمـردين بـإقليم دارفـور المـضطرب غربـي البـلاد، مـا اســـفـر عن نزوح عشرات الآلاف مـن منازلهم.

واعترف  الزعتري  إن المـؤســـســـات الإنســـانية فـي دارفـور تعاني أصلا مـن النقص فـي إمـكانياتها ،مشدداً على ان التحديات المـتزايدة والصراع المـزمـن فـي دارفـور أدى إلى تقليص مـتواصل فـي العامـلين فـي المـجــال الإنســـاني مـن حوالي 18 ألف مـوظف فـي بـداية العام 2009 إلى 6,800 مـوظف فـي أواخر عام 2013 ،  داعياً الســـلطات الســـودانية الســـمـاح للمـؤســـســـات الإنســـانية الى  إيصال المـســـاعدات بـشكل فـوري ومـن غير مـعوقات والعمـل بـشكل جــدي لترســـيخ اتفـاقيه تســـمـح للناس بـالعيش فـي دارفـور بـســـلام

القسم : تقارير
الوسومات :


التعليقات : (0)




ملاحظة: بعد كتابة التعليق سوف تقوم أدارة الموقع بنشر تعليقك , فقط انتظر الرد.