مبادرة ﻻ لقهر النساء تناقش مع السلطة اﻻقليمية الانتهاكات والتحرشات ضد طالبات دارفور

نشر في : 23  أكتوبر  2014
التعليقات 0
Share
October 22, 2014

لا-لقهر-2-300x168(حريات)

التقت مبادرة ﻻ لقهر النساء ظهر أمس الثلاثاء بالدكتور التجاني السيسي رئيس السلطة اﻻقليمية لدارفور بمقر السلطة بالخرطوم وذلك على خلفية قضية طالبات دارفور بداخلية (البركس).

وشمل وفد مبادرة لا لقهر النساء كل من أمل هباني ، د. إحسان فقيري ، رباح الصادق المهدى ، هادية حسب الله ، فاطمة غزالي ، سوسن الشوية وغادة مكي بالإضافة للطالبتين سعدية الشيخ وفاطمة فضل من الطالبات المعتدى عليهن. فيما شمل وفد السلطة اﻻقليمية إضافة للسيسي كل من وزير الشؤون الاجتماعية في السلطة الإقليمية “محمد يوسف التليب”، والدكتور عبد الكريم موسي عبد الكريم وآسيا مسئولة الطلاب بالسلطة وآخرين.

وعرضت د إحسان فقيري في بداية اﻻجتماع الذي انعقد في مكتب السيسي في الثانية والنصف من ظهر أمس واستمر لأكثر من ساعتين قضية الطالبات المشردات والمروعات واللائي تم التحرش بهن جنسيا وتعرضن لعنف لفظي، وتعرضت لخبر تشريد 24 طالبة من داخلية بشائر صباح أمس وانهن كن موجودات حينها بدار المؤتمر السوداني وذكرت حاجتهن لسكن دائم، وتحدثت عن المعتقلات ، واللاتي أطلق سراحهن مؤخراً وهن في حالة سيئة وأكدت أنهن (قلقات ومحتاجات لمعالجة نفسية جراء ما تعرضن له) وختمت مؤكدة اننا في المبادرة (يهمنا خلق وجدان سوداني واحد).

وركزت أمل هباني على قلق المبادرة الكبير على وضع المعتقلات اللائي يبلغ عددهن 13 لا زلن بسجن أم درمان وضرورة إطلاق سراحهن فوراً مؤكدة أنه لا يوجد مسوغ لما حدث، في حين أكدت فاطمة غزالي أن البلاغات التي فتحت ضد الطالبات كيدية، وشرحت سوسن الشوية من لجنة الإيواء بالمبادرة انهن اعدوا شققا بالايجار والاستضافة لإيواء عدد من الطالبات ولكن إمكانيات المبادرة محدودة ولا بد من حل عاجل وشامل، فيما تحدثت رباح الصادق عن مسؤولية السلطة لمتابعة تنفيذ التعهدات في وثيقة الدوحة وأمل المبادرة أن تتخذ السلطة موقفا قويا في رفض اﻻنتهاكات من تحرش وعنصرية وهجمات وصفتها بالمتوحشة حولت منطقة مدنية لما يشبه مناطق العمليات والترويع فيها، وان تقوم السلطة بالسعي لإطلاق سراح المعتقلات ومحاسبة الجناة ولفظ العنصرية باقوى صورة . ونبهت هادية حسب الله لأن ما حدث يهدد الوحدة الوطنية كما يهدد وجود النساء في المجال العام مشددة على ضرورة فضح الانتهاكات، وذكرت غادة مكي قلق المبادرة على مصير 26 من الطالبات المختفيات.

ورحب السيسي بالمبادرة واهتمامها بقضايا طالبات دارفور مؤكداً أن قضايا الطلاب تشكل هما أصيلا من هموم السلطة ولذلك عينوا الأستاذة آسيا كمسئولة أساسية مرجعية لشؤون الطلاب focal point شارحا صعوبات التعامل مع الملف فالسلطة لم تستطع تعيين وزير للتعليم لعدم وجود سلطات مشتركة في ملف التعليم بين المستوى الاتحادي والولائي حيث المناهج سلطة اتحادية يتابعها الوزير الاتحادي والبنية التحتية ولائية يتابعها الوزراء الوﻻئيون.

وحول فرص دارفور في التعليم العالي قال إن النص الوارد بإعفاء طﻻب دارفور من الرسوم في وثيقة أبوجا 2006 تمت إساءة استغلاله حيث قدم عبره واعفي كثيرون ليسوا من دارفور ولذلك أثناء التفاوض المفضي لوثيقة الدوحة بينما كنا نشدد على ضرورة التأمين على كل النصوص الواردة في اتفاقية أبوجا وكنا نريد نقلها ولصقها cut and paste كان الوفد الحكومي مصرا على إسقاط ذلك التعهد بسبب الاستغلال المذكور وكذلك لأن هناك مناطق أخرى تعاني الحرب وعقدت بروتوكولات إشارة لجنوب كردفان والنيل الأزرق مما يعني عدم العدالة بين كافة المتأثرين ، ووصف وصولهم في النهاية لصيغة تعفي طلاب مناطق النازحين واللاجئين والمتاثرين بالحرب. وقال إن تنفيذ هذا النص قابلته صعوبات عديدة فقد صممت السلطة (فورم) يملاه الطالب ببيانات أساسية يعتمد من قبل شيوخ المعسكرات ولكن الطلاب رفضوا التفرقة بينهم واصروا على استمرار الوضع القديم واحتجوا في مناسبات مختلفة منها الاعتصام الذي أدى للأحداث المؤسفة بجامعة الجزيرة 2012.

ثم تطرق السيسي لأحداث البركس الحالية وقال إنه كان حاجا بالأراضي المقدسة حينما حدثت في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ولم يكن لديه علم حتى اتصلت به د مريم الصادق المهدي وقال (سألت آسيا وكل زملائي في السلطة ولم أجد أي شخص في السلطة عنده خبر) مؤكداً أنهم يتابعون قضايا الطلاب باهتمام أولا بأول وأنه كان على الطالبات الاتصال بهم في السلطة لنصرتهن في حين عبرت إحدى الطالبات عن أنهن بوغتن علاوة على أن الجهة التي تتابع قضاياهن هي تجمع روابط طلاب دارفور وليس السلطة وقالت أخرى أن السلطة لم تتابع الملفات التي رفعوها لها من قبل ومنها متابعة اعفاء طلاب جامعة السودان الدارفوريين من الرسوم .

ووصف السيسي المجهودات التي قام بها حالما سمع الخبر إبان حجه وأنه أبلغ ووصل حتى رئاسة الجمهورية قال (أخبرت آسيا لتقوم باللازم واتصلت بوزير الداخلية وجدته في المطار متجهاً بإثيوبيا وأكد انهم لم يعتقلوا الطالبات واتصلت بالجهاز وقال إنهن معتقلات لديه بسجن أم درمان وان في مواجهتهن بلاغات جنائية) وقال إنه طالب بإطلاق سراح اللائي لديهن امتحانات وبالفعل تم إطلاق سراح البعض.

وذكرت مسؤولة الطلاب بالسلطة ما قامت به من مجهودات ومطالبة الطالبات بتوفير سكن آمن لهن وان يتاح لهن أخذ متعلقاتهن من الداخلية المزمع هدمها والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلات وأنها سعت لتأجير شقتين لإيواء الطالبات ولكنهن لم يحضرن.

وواصل السيسي شرح ما قاموا به لحل إشكالية السكن واجتماعه بالامين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب محمد عبد الله النقرابي وذكر سياسة الصندوق الجديدة بأن يظل البركس لسكن طلاب جامعة الخرطوم ويتم توزيع طالبات الجامعات الأخرى لمساكن أقرب إلى جامعاتهن أي الفرز الجغرافي للطلاب. وقال إن النقرابي أكد لهم انهم في الصندوق لم يفتحوا بلاغات ضد الطالبات مؤكدا التزام الصندوق بإسكان جميع طالبات القبول العام والخاص والدبلومات ولكن ليس طالبات الانتساب.

وبعد نقاش مستفيض والاستماع لمخاوف الطالبات من رفض تسجيل بعضهن باستمرار وكذلك شكواهن من حرمانهن من حقهن في السكن ولديهن حق فيه حتى ديسمبر 2014م وكذلك مطالبهن بضرورة حل مشكلة المنتسبات ضمن الأخريات وان يكون السكن ملائما فبعصهن رحلن لمساكن تفتقر للأسرة والمراتب ويكون دائماً فلا يتعرضن للتشريد والتحويل المستمر وان تتم مراعاة الطالبات الجدد باستمرار. .بعد تداول كل المخاوف تم الاتفاق على متابعة تعهدات الصندوق بإسكان الطالبات واذا قابلن أي مشاكل في التسجيل أن يرفعن الأمر لمسؤولة الطلاب بالسلطة على أن يتم بحث قضية إسكان المنتسبات بتضافر جهود جميع المهتمين واستمطار الدعم اللازم لذلك. وكذلك ضرورة قيام السلطة بضغط أكبر لإطلاق سراح المعتقلات وقد فضحت المبادرة أن حديث جهاز الأمن عن بلاغات جنائية مردود عليه فهناك قانون للاجراءات الجنائية ولا بد من فتح بلاغ في نيابة معينة وفقا للمادة المعنية وهذا كله لم يحدث فالطالبات حبسهن جهاز الأمن وليس الشرطة ولم يعلمهن بالسبب ولا بالاتصال باهلهن كما تعرضن للتعذيب والتحرش.. كما طالب السيسي من جهته بتسليمه أسماء المفقودات في حين شرحت الطالبة سعدية إن حديثهن عن مفقودات بسبب أن هناك طالبات كن يرصدن عدد اللائي يتم اقتيادهن في عربات الأمن وقد تم التعرف على 24 منهن لدى الاعتقال واخريات 26 لم يتم التعرف على هوياتهن ولكن السلطة طالبت الطالبات بضرورة المد بأسماء المفقودات والا سيكون من الصعب على السلطة عمل شيء. وأمن السيسي على ضرورة التنسيق مع الطالبات والمبادرة لإسكان طالبات القبول العام والخاص والدبلومات وحل مشكلة المنتسبات بعد نقاش القضية مع الصندوق ثم بحث الحلول الممكنة، كما قال انهم في السلطة على استعداد للاسهام في إسكان الطالبات مؤقتا حتى يتم إسكانهن وترحيل لمساكن دائمة وملائمة.



التعليقات : (0)




ملاحظة: بعد كتابة التعليق سوف تقوم أدارة الموقع بنشر تعليقك , فقط انتظر الرد.