أنقذوا التعليم والحقوا التلاميذ في شرق دارفور

نشر في : 29  أكتوبر  2014
التعليقات 0
Share

1397922991October 29, 2014

فيصل عبد الرحمن السُحــــــيني

واقعٌ مرير ووضعٌ مأساوى يعيشه إنسان ولاية شــرق دارفور وحــاضرتها الضعين في أهم مجالات الخدمات، ألا وهو حقل العــلم والمعرفة، العلم نور والمعرفة والتعلم حق أصيل من حقوق الإنسان، وقيل أن العلم يرفع بيتاً لا عماد له، وإنه لأمرٌ مؤلمٌ أن نحصى فوائد العلم فى عهدٍ تخطت فيه إنجازات العلم الآفاق وأصبح العلم والتعلم ضرورة مثل الهواء والماء فى زمن سادت فيه الإبتكارات والإختراعات وأصبح الناس يتطلعون إلى سبر أغوار وأسرار الكون وغزو الفضاء.

ما تعرض له حقل التعــليم في الولايــة هومــا أصاب التعــليم في كل أجـزاء الوطن الغــالي ويُعتبر التعـليم من أكثر الملفـــات التي تعرضت للأهمـال المُتعمد والمقصود من قبل حكومة المركز وســاعدتها وســـاندتها حكومة الولاية في هذا التدهور المريع ، وكــانت النتيجة الحتمية إنهيــار تام ودمــار كامل لكل المرافــــق والمؤسسات التعليمية والتربوية في كــل ربـوع الولاية وتـدني وتدهور لمستويات التلاميذ والطلاب، وإنهيار للبيئة المدرسيــــة ، وإنعدام لأبســـــط مقومات التعـــليم في كثير من محليات الولاية المختلفة، ليزداد الطين بله في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الولاية من إضراب للمعلمين دخل الآن أسـبوعه الســــابع، دون حل او بريـــق أمل لرؤية نــاجزة تُســــهم في معــالجة القضية وهي إستحقاقـــات عادلة ومشروعة للمعلمين والبالغة حوالي 5000000 جنيه (خمسة مليــون جنيه)، ويُقدر عدد المعلمين المتضررين بنحو ثلاثة مائة معلم ومعلمة ظلوا يأدون عملهم بأمانة وإخلاص وتفانى فى ظل ظروف قاسية للغاية فى الولاية.

هناك العديد من الأسئلة الملحة التي تفرض نفسها الآن نرغب فى طرحها لعل الإجابة عليها تُسهم فى حل الأزمة التى إستطال أمدها، على من تقع مسئولية ضياع

مستقبل هؤلاء التلاميذ الأبريــاء ؟ من المستفيد أو المستفيدين من هذا الإضــــراب علماً بانه يوثر في مستقبل الطـلاب في منافســـات الولاية المختلفـة خاصة في أمتحانات الشهادة الســـــــــودانية ؟ ولمـاذ تم إختيارهذا التوقيت بالذات ؟ ولمــــاذا هذا الأسلوب القاسي وبهذه الطريقية لمؤسسة تربوية دورهـا غــرس القيم الفاضلة وتربية النشئ علي الأخــلاق النبيلة ،الم يكن هنالك بديل أفضــل وأنجع من هذا الأسلوب ؟ .

صحيح أن الدولة خدعت الناس ورفعت شعـــارات زائفه كمجـــانية التعليم وثــورة التعليم العـــالي وتمويل التعليم وما شابه ذلك ، بل العكس تماماً فقد تم دمار كــامل لمؤسسات التربية والتعليم وثورة مضاضة كانت تهدف لتدمير هذا الحقل وحرمان جيــــل كامل من حقه فى الوعـــي والمعرفة ، وأن مجــانية التعليم التي يتحدثون عنها صباح ومســاء لا وجود لها في أرض الواقع ، بل مجرد إستهلاك سياسي وإعلامي فقط ، وذر للرمــاد في العيون ، لكن ليس معني هذا أن نطلق العنـــان لمثل هذه التصرفــات الرعناء لحكومة تقتل شـــعبنا ، وتدمر مستقبل أبناء الوطن ، وتحطم مؤسسات بلادنا ،وتأتي بمثل الذي يُدعي الطيب عبد الكريم احمد ويقال انه /عقيد ركن في القوات المسلحة ( الوالي ) لنشـــرسمومها القذرة وتنفيـــذ سياستها الشيطانية ،حكومة تدعي الإسلام والإسـلام برئ منها الي يـــــوم الدين .

هذا الذي يسمي الطيب عبد الكريم يعمل ما يشــــاء ويفعل ما يريد داخــــل المنطقة وبين إيدينــا وعلى عين الخلق، فهذا الوالي بصراحة منذ أن وطئت قدمــاه أرض هذه الولايــة لم نذق طعـم العـــــافية أبداً ، بداً بالإنفـــلاتات الأمنية والنهب داخـــــــل المدنية نهــاراً جهــاراً ، ومن ثم الصراع في محصاصات الولاية الذي بدوره تطـــور الي مواجهات قبيلة ما زالت اثارها باقية وهنالك إحتقان كبير بين الجانبين متوقع أن ينفجر تحت اي لحظة ،واخير توقف العملية التعليمية في الولاية، فهذا الشخص إن لم يغـــادر هذه الولاية اليوم قبل الغد سوف تكـــون هنالك كـوارث وخيمة علي المواطن وعلي المنطقة لايُحمد عقبـــاها .

عــلاوة علي ذلك ما ينطبق علي هذه المحلية من أخطاء وتجــاوزات نجدها بدرجــات متفاوتة في كل محليات الولاية المختلفة, حيث ماتزال هناك مدارس في العراء وفي الهواء الطلق بلا أسوار , وأحيانا بلا مرافق صحية , حيث يشترك المعلمين والمعلمات مع تلاميذهم في معانـــــاة إنعدام المرافق الصحية كما ان هناك مدارس كثيرة جدا في المدن والريف مبانيها وفصولها من المواد المحلية وينقصها الأجـــلاس الكـــــــافي للتلاميذ، نحن نثق في دور المعلم بتحمل الصعاب لكني أعتقد جازماً دون أصلاح هذا الملف والإعتناء به لن يستقيم أمر أنسان هذه الولاية وسوف تظل الولاية قابعة في الدرك الاسفل ..

ومن هذا المنطلق نحن الأحرص علي مصلحة منطقتنا وفلذات أكبــــادنا ومواطنينا ليس هولاء الإنتهــــازين الذين تدفع بهم حكومة المؤتمر الوطني لتحقيق مصـــالحه وتثبت وجوده ، فقط لايهمهم أمرالمواطن ولا الوطن هدفهم البقـــــاء في السُـــــلطة والمحافظة عليها حتي لو هلك جميع أهل السودان وهذا السناريو معلوم ومعروف لدي غالبية الشعب المغلوب علي أمره .

أنــــاشد كل المسئولين من أبناء الولاية في المجـــالس التروبوية ورجــــال الأدارة الأهلية وعلي رأسهم الناظر سعيد محمود موسي وكل أوليـــاء أمورالتـــلاميذ ونقابة التعليم ومنظمات المجتمع المدني بالتحرك وإيجاد مخرج لهذا الوضـــع الخطير،الذي يمكن أن يؤدي الي كارثة كبري ومعانـــاة لامنتهية والحكـــومة لاهم لها هذه الأيـــام سوي القيــام بمؤتمراتها الفارغة بدل الأهتمــــام بهذه الجانب الحياتي المهم ، وهو من اهم الأولويات وللأسف غــــالبية أبنائنا يشاركون ويتهـــافتون ويركضون جري وراء هذا المؤتمرات الفــــارغة لوجود مناصب لا تسمن ولا تغني من جوع ،الأفضـــل لنا كأبناء الضعين أن نقف موقف مشرف وبصدق وشجاعة وصمود اتجـــاه هذه القضية المهمة ،وكـــان لابد لنا نقاطع هذا المؤتمرات الفـــارغة التي لا طائل منها غير تجديد المعاناة ، والدفع بلفذات أكبادنا واجيال المستقبل نحوالهاوية السحيقة والنفق المظلم .

لنا تواصل ……

وثورة ثورة حتي النصر

القسم : مقالات


التعليقات : (0)




ملاحظة: بعد كتابة التعليق سوف تقوم أدارة الموقع بنشر تعليقك , فقط انتظر الرد.